المحل العلى. فحل علي عليه السلام حبوته، وقال: الصبر حلم، والتقوى دين، والحجة محمد، والطريق الصراط، أيها الناس شقوا أمواج الفتن.. الخطبة، ثم نهض فدخل إلى منزله وافترق القوم(993)
- والرواية وردت بلا إسناد، كما أنها لم تنقل نهوض علي والعباس رضي الله عنهما لنقض بيعة الصديق، بل على العكس من ذلك فقد نقلت لنا سكوتهما دفعاً للفتنة وتغليباً لمصلحة المسلمين.
- وأما روي أنه لم يبايع الصديقَ أحد من بني هاشم طيلة ستة أشهر حتى توفيت السيدة فاطمة، فبايعه علي وبايعه بعده بنو هاشم. (والعباس من جملتهم).
وأصل الرواية: أخرج عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وفيه، قالت عائشة: وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ فَاطِمَةَ حَظْوَةٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْهُ، فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وُجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ، أَسْرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ: أَنِ ائْتِنَا وَلَا تَأْتِنَا مَعَكَ بِأَحَدٍ وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ شِدَّتِهِ فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَأْتِهِمْ وَحْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَآتِيَنَّهُمْ وَحْدِي، وَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي؟ قَالَ:
