فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَدْ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ إِنْكَارٌ لِفَضِيلَتِكَ، وَلَا نَفَاسَةٌ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِيَ هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا، فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَحَقَّهُمْ، فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا صَمَتَ عَلِيٌّ تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحْرَى إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي... ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه وَفَضِيلَتِهِ، وَسَابِقِيَّتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ. فَقَالَتْ: فَكَانُوا قَرِيبًا إِلَى عَلِيٍّ حِينَ قَارَبَ الْأَمْرَ وَالْمَعْرُوفَ»(994)
وموضع الاستشكال في الرواية هو: فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ؟ قَالَ (أي الزهري): لَا، وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ..
والجملة هذه كما هو واضح من قول الزهري، وليست من نصّ الحديث، ولم يذكرها البخاري عند روايته للحديث، وفيه:
وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ
