إليه المالكي حيث قال في وقاحة قلَّ أن توجد: إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابي.. عرفنا أن كلمة أصحابي في هذا الحديث لا تعني إلا المهاجرين والأنصار ويعني بهم الصحابة الشرعيين تبعاً لمفهومه على أوسع احتمال، أو السابقين منهم على أضيق احتمال(911)
إذن فالرجل يسعى سعياً حثيثاً من وراء هذه التفرقة المصطنعة والمستحدثة إلى إسقاط عدالة الصحابة، ومن ثم شرعنة سبهم، وكان أن بدأ بالعباس من ضمن ما بدأ، حيث جرده من الصحبة الشرعية، وبالتالي فلا تنطبق عليه العدالة، ولا يدخل في المنهي عن سبِّهم.
وقطعاً الرجل لم يقصد من وراء هذا ضرب العباس وحده، بل إنه قصد جل الصحابة، وما العباس إلا مثال جاء في الطريق.
* الرد:
بداية: لا أدري عن أي عقلٍ خرجت هذه الشبهة المدهشة والعجيبة، إن المالكي بنى شبهته في إخراج العباس وغيره من جملة الصحبة المحمودة على التفرقة بين من أسلم قبل الحديبية، وبين من أسلم بعدها. وهذا هو أصل شبهته.
وأخذ يسوق الأدلة في نظره على ما يريد، ويلوي النصوص ليَّاً ليصل إلى مأربه، إنه يخيل إليه ومن جملة أدلته أنه طالما تحدث العباس لابنه عن
