ومن خلال ما سبق فقد أنشأ قصي بن كلاب سقاية الحجيج وتولاها بنفسه هو وأولاده، حيث كان ينقل الماء لسقي الحجيج من بئر ميمونة خارج مكة، ثم يوضع بفناء الكعبة إلى أن حفر بئر العَجُول التي سهَّلت عليه وعلى أولاده من بعده القيام بواجب السقاية وخدمة الحجيج.
عبد مناف والسقاية
وتولى السقاية بعد قصي ولده عبد مناف. قال ابن إسحاق: لما ولي قصي بن كلاب أَمْرَ الكعبة كان إليه الحجابة والسقاية واللواء والرفادة ودار الندوة، ثم تصالح بنوه على أن لعبد مناف السقاية والرفادة، والبقية للآخرين(252) .
وتحمَّل عبد مناف أعباء المهمة بعد والده قصي وقام بها خير قيام، فكان عبد مناف يتحمل الماء في الروايا والقرب إلى مكة ويسكبه في حياض من أدم بفناء الكعبة للحاج(253) .
قال الأزرقي: كَانَ عبد مناف يَسْقِي الْمَاءَ مِنْ بِئْرِ كَرْآدَمَ(254) وبئر خُم(255) على الإبل في المزاد والقرب، ثم يسكب ذلك الماء في
