مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبيالشبهة الخامسة: شبهة سوء العلاقة بين عمر والعباس رضي الله عنهما
صفحة 592
حجم النص28
الشبهة الخامسة: شبهة سوء العلاقة بين عمر والعباس رضي الله عنهماصفحة 592

الشبهة الخامسة: شبهة سوء العلاقة بين عمر والعباس رضي الله عنهما

لعل من المتسالم عليه بين المسلمين الصادقين أن مجتمع الصحابة أطهر مجتمع عرفته البشرية بصفائه وسمو أخلاقه وانطباع آثار النبوة في قلوب جل أصحابه؛ نتيجة لوجود النبي صلى الله عليه وسلم فيه وبقائه بين ظهراني أصحابه ردحاً من الزمن؛ يعلِّمهم ويرشدهم، ومع ذلك فقد كان يعتريه ما يعتري كثيراً من مجتمعاتنا - شأن كل التجمعات البشرية - حيث بعض النزاعات البينية التي كانت سرعان ما تخبو وتندثر، وبعض المشادات التي تحتاج إلى تدخل طرف ثالث لاحتوائها والحكم فيها.

ومحاولة تصويره على أنه خال من المشكلات صاف من النزاعات محاولة فيها كثير من التعنت الذي يضر أكثر مما يفيد.

ولعل من جملة الأمور الاعتيادية والمواقف الحياتية التي كانت كثيراً ما تحصل، ما كان بين عمر والعباس رضي الله عنهما مما تجري به العادة غالباً من نحو نزاع على ميزاب، ومحاورة على شراء دار لتوسعة المسجد، ومطالبة بصدقة ظُن استبطاؤها، ومحاولة الصعود بهذه الأمور الاعتيادية إلى درجة الكره والبغض وتحميلها ما لا تحتمل هو ضرب من الخيال، وسوء ظن بجيل الصحابة رضي الله عنهم.

وقد حاول البعض المبالغة في تلك الحوادث ومثيلاتها، بل والزيادة عليها، لتخدم مأرباً خبيثاً نشدوه، وباطلاً زهوقاً قصدوه، حتى قال المجلسي في شأن علاقة عمر بالعباس: وقد آذاه عمر في ثلاثة مواطن ظاهرة

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل