الشبهة الثانية: العباس ليس من جملة الصحابة:
للصحبة فضلها الكبير ومنزلتها العظيمة التي لا يجادل فيها مجادل، وكفى بصاحبها شرفاً رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم.
ومما بات واضحًا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ، وَإِقَامَةِ دِينِهِ، فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلَى الْهَدْيِ الْمُسْتَقِيمِ(901) .
* تقرير الشبهة:
حاول البعض النيل من العباس رضي الله عنه ومكانته التي عرفها له القاصي والداني وذلك تحقيقا لمآرب فاسدة وأغراض سيئة وخدمة لقضايا أبعد ما تكون عن الحق والإنصاف، ظناً منهم أنهم ينصفون الحقائق وهم أبعد ما يكونون عنها.
والظاهر أن كل بغيتهم تجريد العباس رضي الله عنه من كل فضيلة، فبعد أن طعنوا في أخلاق العباس ومكانته لم يكفهم ذلك ولم يشبع نهمتهم، فحاولوا جاهدين الطعن في صحبته مدعين عليه ومن في حكمه أنه ليس من جملة الصحابة بالمفهوم الشرعي عندهم، ويعنون به المستحقين للمدح والثناء.
حيث يرى
