إلى ابن قتيبة لا تصح، وليس من مؤلفاته، وإنما هو كتاب مؤلفه مجهول مُغرض (مغالي)، ألَّفه لخدمة مذهبه، اتخذ من الطعن في الصحابة وتحريف التاريخ والتلاعب به طريقاً إلى تحقيق أهدافه المذهبية المتعصبة المغرضة. وتبين أيضاً أنه كتاب مليء بالأخطاء التاريخية، خال من أي تحقيق علمي للروايات، أكثر فيه مؤلفه من الروايات الشاذة والضعيفة والموضوعة، من دون أي نقدٍ ولا تمحيص لها(991)
وعلى ضوء ما سبق فلم تعد للرواية أدنى صلة بالصحة، ولا يمكن لمنصف بحال أن يقبل بما فيها.
ويلحق بالرواية السابقة ويدور في فلكها ما ورد في شرح النهج: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، واشتغل علي عليه السلام بغسله ودفنه، وبويع أبو بكر، خلا الزبير وأبو سفيان وجماعة من المهاجرين بعباس وعلي عليه السلام، لإجالة الرأي، وتكلموا بكلام يقتضى الاستنهاض والتهييج، فقال العباس رضي الله عنه: قد سمعنا قولكم فلا لقلة نستعين بكم، ولا لظنة نترك آراءكم، فأمهلونا نراجع الفكر، فإن يكن لنا من الإثم مخرج يصر بنا وبهم الحق صرير الجدجد(992) ونبسط إلى المجد أكفا لا نقبضها أو نبلغ المدى، وإن تكن الأخرى، فلا لقلة في العدد ولا لوهن في الأيد، والله لولا أن الإسلام قيد الفتك، لتدكدكت جنادل صخر يسمع اصطكاكها من
