البذل والعطاء:
البذل والعطاء من خلال الكرام، وصفات الشرفاء والسادة، وهكذا كان العباس رضي الله عنه.
لقد جنَّد العباس ماله في خدمة المعوزين والفقراء، وبخاصة من قومه، لأنه يعلم أن الرجل لا يستغني عن عشيرته وقومه، وإن كان ذا مال، فهم أقرب الناس إليه، وأَلمَمُهُم لشعثه، وأعطفهم عليه عند نازلة إذا نزلت به، وأحق الناس بماله وفضله.
وثبت عنه أنه كان جواداً سخياً مطعماً للفقراء؛ «فَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ مُتَفَرِّقٍ فِي قَوْمِهِ»(762) .
وكان للعباس بن عبد المطلب ثوب لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم ومقطرة لسفيههم - أو ربما قال: لجاهلهم - وكان يمنع جاره ويبذل ماله ويعطي النابية في قومه(763) .
وبعد إسلامه جنَّد ماله في الدفاع عن الدين وتجهيز الغازين والإنفاق في سبيل الله، كإنفاقه في غزوة تبوك، وتعجيله صدقته، وتبرعه بداره لتوسعة المسجد ورفض أخذ مقابل لها إثر حوار دار بينه وبين عمر، اختتمه العباس بقوله: اللهم لا آخذ لها ثواباً، وقد تصدقت بها على جماعة
