وارث شرف أبيه وسقايته ورفادته وعمارته للمسجد الحرام، وفيما يلي ذكر نسبه كاملاً.
العباس إطلالة ذاتية
لعل من المتعارف عليه عند دراسة أي شخصية واستقراء تاريخها وإبراز مكامن شخصيتها أن يتم وضعها تحت المجهر ذاتياً واجتماعياً، لتشمل الدراسة الحديث عن جوانب الشخصية الذاتية والاجتماعية أصلاً وفرعاً وسكناً، من نحو إبراز سلسلة النسب، من جهتيه، والحديث عن صفة صاحب الشخصية وأبنائه وإخوته إلى غير ذلك من مفردات الناحية الاجتماعية والأُسرية، وهذا ما سنلمِح إليه في صفحات البحث التالية فيما يتعلق بالعباس رضي الله عنه.
وعند الحديث عن العباس رضي الله عنه أجد الكلمات تتصاغر فلا توفيه حقه، والمعاني تتضاءل فلا تناسب قدره، والصفحات تتداخل فلا تسع ذكره، وحينما أغض الطرف عن هذا كله وأحاول تناسيه تاركاً لنفسي مجالاً للحديث عن العباس رضي الله عنه، فإذ بالحيرة تأخذني والدهشة تعلوني، ترى من أين أبدأ، وكيف أبدأ، وبأي لسان أتكلم وبأي يراع أسطر؟ ترى هل أنا أهل لهذا الحديث، أو يحتاج عم النبي صلى الله عليه وسلم إلى مثلي ليتحدث عنه؟ أو يتسع إناء لماء البحر؟ ولكن عذري أني أكتب بمداد المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم وعمه وصحبه، وقلم الاتباع على صفحات الشرف والنور.
