العباس وفتح بيت المقدس في خلافة الفاروق (16ه):
لم يقتصر جهاد العباس رضي الله عنه على حياة النبي صلى الله عليه وسلم، بل تعداها إلى الخلفاء من بعده، فشارك العباس في فتح بيت المقدس في خلافة عمر رضي الله عنه.
حيث كان من الفتوحات الهامة التي حدثت في خلافة الفاروق عمر رضي الله عنه والتي شارك فيها العباس رضي الله عنه بصحبة الفاروق فتح بيت المقدس، وأصل ذلك أن المسلمين تحت قيادة أبي عبيدة حاصروا بيت المقدس وضيَّقوا على أهلها، حتى أجابوا إلى الصلح بشرط أن يقدم عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. فأرسل أبو عبيدة إلى عمر يخبره الخبر واستشار عمر الصحابة فأشار علي بن أبي طالب عليه بالمسير ورأى عثمان بن عفان غير ذلك، فأخذ عمر برأي علي وولَّاه على المدينة، وسار إلى الشام وعلى مقدمته العباس بن عبد المطلب ثم صالح النصارى، واشترط عليهم إجلاء الروم إلى ثلاث، ثم دخلها إذ دخل المسجد من الباب الذي دخل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء(513) .
وما يخصنا هنا هو مشاركة العباس بن عبد الله المطلب رضي الله عنه في فتح بيت المقدس حيث كان على مقدمة الجيش الذي ذهب مع عمر رضي الله عنه لعقد صلح بيت المقدس وفتحها.
وقد ذكر ابن عساكر في تاريخه مصاحبة العباس بن عبد المطلب للفاروق
