مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبي* الرد:
صفحة 614
حجم النص28
* الرد:صفحة 614

* الرد:

قد يفهم خطأ من هذه الروايات وغيرها أن العلاقة بين عمر والعباس رضي الله عنهما كانت شائكة، والقلوب لم تكن على صفوها وودادها، وأنه كان هناك دائماً ما يعكر هذا الصفو؛ بدلالة تجهم العباس لعمر، وتنازعهما الواضح في الرواية، والمعبر عنه بقول الراوي: حتى كان بينهما. وفي رواية: فأغلظ له العباس، وفي الرواية الثالثة: فرجع وهو يشكو العباس.

والروايات ضعيفة السند كما بينا في الحاشية، وعلى فرض صحتها فلا يجب أن يفهم منها ما زاد عن لفظها، ولا يجب أن يحمل الكلام ما لا يحتمل.

بل إن هذه الروايات شاهدة على ما ذكرناه آنفا، من أن جيل الصحابة رغم نقائه وتفرده إلا أنه لا يخلو من النوازع البشرية ومتطلبات التجمعات والمجتمعات وهذه الأمور التي ضمتها الروايات غير قادحة فيه بعموم؛ لأنها سرعان ما تخبو وتندثر ولا يبقى منها اسم أو رسم، وكذا لا تقدح في العباس أو في عمر، فكلاهما محق في أمره، والنزاع بينهما لم يتعد الموقف.

فعمر مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم لجمع الصدقات، ولم يكن على علم بإخراج العباس صدقته مقدما عند من يرى ذلك كما سيأتي فسأل العباس صدقته فلم يعطه أو فتجهمه كما نص في بعض الروايات، ولعل

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل