حياض مِنْ أَدَمٍ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، فَيَرِدُهُ الْحَاجُّ حَتَّى يَتَفَرَّقُوا، وَكَانَ يُسْتَعْذَبُ ذَلِكَ الْمَاءُ(256)
ولم تزل السقاية مع عبد مناف يقوم بها، فكان يسقي الماء من بئر كَرْآدَمَ وغيره إلى أن مات.
هاشم والسقاية:
وولي أمر السقاية بعد عبد مناف ابنه هاشم ، وقام بها هاشم خير قيام أيضاً، وحفر عدة آبار يسقي منها الحجيج.
فحَفَرَ هَاشِمُ بْن عَبْدِ مَنَافٍ بئر بَذَّرَ، وَقَالَ حِينَ حَفَرَهَا: لَأَجْعَلَنَّهَا لِلنَّاسِ بَلَاغًا.
وَحَفَرَ هَاشِمٌ أَيْضًا سَجْلَةً، وَهِيَ الْبِيرُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، دَخَلَتْ فِي دَارِ الْقَوَارِيرِ، فَكَانَتْ سَجْلَةً لِهَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَلَمْ تَزَلْ لِوَلَدِهِ حَتَّى وَهَبَهَا أَسَدُ بْنُ هَاشِمٍ لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ حِينَ حَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ وَاسْتَغْنَوْا عَنْهَا.. ولَمْ يَزَلْ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ يَسْقِي الْحَاجَّ حَتَّى تُوُفِّيَ(257) .
المطلب والسقاية:
وبعد هاشم وليها أخوه المطلب بن عبد مناف.
روى ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: كان
