الحاكم اختلاف الروايات في ذلك إجمالاً حيث قال: ذِكْرُ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ رضي الله عنه، وَاخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ فِي وَقْتِ إِسْلَامِهِ.. وشرع بعدها بذكر الروايات تفصيلاً(354)
وإليك خلاصة أقوال العلماء في وقت إسلام العباس رضي الله عنه، مع بيان أدلة كل قول:
* القول الأول: إسلامه قبل الهجرة
يرى البعض أن العباس رضي الله عنه أسلم قبل الهجرة، وزاد بعضهم أنه أخفى إسلامه باتفاق بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليكون عيناً للمسلمين ينقل إليهم أخبار المشركين من جهة، وعوناً لمن أسلم وبقي في مكة من جهة أخرى.
وهذا القول قد أورده ابن الأثير بصيغة التمريض دون أن يحدد قائله.
يقول ابن الأثير في معرض حديثه عن إسلام العباس: وقيل: إنه أسلم قبل الهجرة وكان يكتم إسلامه، وكان بمكة يكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبار المشركين، وكان مَن بمكة من المسلمين يتقوون به، وكان لهم عوناً على إسلامهم، وأراد الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مقامك بمكة خير، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من لقي العباس فلا يقتله فإنه أخرج كرهاً، وقصة الحجَّاج
