لبدنه وعظمه(216)
وكانت جنازته مهيبة حضرها خلق كثير، حتى نساء الأنصار حرصن على حضورها، فعَنْ أُمِّ عُمَارَةَ قَالَتْ: حَضَرْنَا نِسَاء الأَنْصَارِ طُرًّا جَنَازَةَ الْعَبَّاسِ، وَكُنَّا أَوَّلَ مَنْ بَكَى عليه، ومعنا المهاجرات الأول المبايعات(217) .
وصلَّى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه، فعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ يُكَبِّرُ عَلَى الْعَبَّاسِ بِالْبَقِيعِ وَمَا يَقْدِرُ مِنْ لَفْظِ النَّاسِ، وَلَقَدْ بَلَغَ النَّاسُ الْحَشَّانَ(218) وَمَا تَخَلَّفَ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ(219) .
وتحت ثرى البقيع هدأ جثمان أبي الفضل واستراح.. ونام قرير العين، بين الأبرار الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه!!
ويقال: إنه دفن إليه بعد ذلك بعض من آل البيت، يقول ابن تيمية: وَالْقُبَّةُ الَّتِي عَلَى الْعَبَّاسِ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ فِيهَا سَبْعَةٌ: الْعَبَّاسُ وَالْحَسَنُ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: إنَّ فَاطِمَةَ تَحْتَ الْحَائِطِ أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّ رَأْسَ الْحُسَيْنِ هُنَاكَ(220) .
