نقض ذلة العباس وبيان عزته:
(العباس من أعزِّ قريش وأشجعها)
زعم الخوئي من خلال أساطير رويت في مصادره أن العباس كان ذليلاً جباناً، ضعيفاً مغلوباً على أمره، ووالله هذا هو الهذيان بعينه بلا دليل، إلا مجرد الرأي الفاسد والروايات المكذوبة، وما خرج هذا الهذيان إلا عن ذهن بارد وهوى متبع وهو أقل من أن يرد، والبرهان على خلافه أظهر وأشهر، ولولا أن الرجل رأساً في مذهبه ما كلفنا أنفسنا عناء قراءة ما سطره بله الرد عليه.
وقد مرَّ معنا فيما سبق الحديث عن مكانة العباس عند قريش وغيرهم قبل الإسلام وبعده، وكيف كان مطاعاً عندهم، وبالأخص مكانته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعند أصحابه، وكيف كانوا يحترمونه ويجلونه ويقرون بفضله، ويراعون مكانته من النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا مانع من تكرار بعض ما سلف لفائدته في بيان تهافت ما ذكره الخوئي.
يقول المحب الطبري في الذخائر: وكان العباس في الجاهلية رئيساً في قريش وإليه عمارة المسجد الحرام والسقاية بعد أبى طالب... ذكره الزبير بن بكار وغيره من علماء النسب(1048) .
