ما حدث في السقيفة، وهي أيضاً داحضة لأي دعوى بالنص على إمامة علي أو العباس، كما أسلفنا سابقا بدلالة عرٌض العباس وامتناع علي، فعرٌض العباس يمنع وجود أي نصّ بإمامته من النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فلم عرض عليه البيعة(954)
وامتناع علي رضي الله عنه هو الآخر يدحض شبهة وجود أي نصِّ بإمامته، وإلا فلمَ امتنع؟
2 - إحجام العباس عن بيعة الصديق مع علي والزبير وسعد
أما ما روي من إحجام العباس عن بيعة الصديق مع من أحجم من بني هاشم ومن والاهم فهو كلام يحتاج إلى إثبات من مصادر صحيحة وروايات صريحة، وما بين أيدينا من روايات وردت بهذا الخصوص ضعيف على أقل تقدير، ولا يمكننا الركون إليه أو التسليم بصحة ما ورد فيه فيما يتعلق بهذا الشأن الخطير.
قال ابن عبد ربه في العقد الفريد: الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر: عليّ، والعباس، والزبير، وسعد بن عبادة، فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب
