ليخرجوا من بيت فاطمة، وقال له: إن أبوا فقاتلهم. فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة فقالت: يا ابن الخطاب، أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة! فخرج علي حتى دخل على أبي بكر فبايعه(955)
والنص السابق لا يمكننا التسليم بصحته وذلك من عدة وجوه:
- إن النص المذكور منسوب لابن عبد ربه وقد نُسب إلى الاعتزال(956) .
- إن كتابه العقد الفريد موضوع في الأدب ولم يعن بصحة الروايات ولا حتى بإسنادها في الأغلب.
- القول المذكور أعلاه ورد منه بلا إسناد، ولا يمكن قبوله منه لخلوه من الدليل الصحيح الصريح من جهة، ومن جهة أخرى لأن بعض العلماء كان يرى في ابن عبد ربه نفسه أثرة من تشيع، حتى قال ابن كثير في ترجمته: ويدل كَثِيرٌ مِنْ كَلَامِهِ، عَلَى تَشَيُّعٍ فِيهِ، وَمَيْلٍ إِلَى الْحَطِّ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ. وَهَذَا عَجِيبٌ مِنْهُ، لِأَنَّهُ أَحَدُ مَوَالِيهِمْ وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يواليهم لا ممن يعاديهم(957) .
