فَيَنْبِذُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيَسْقِيهِ الْحَاجَّ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ حَتَّى يَنْقَضِيَ، فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَصَدْرِ الْإِسْلَامِ(750)
- ومن شواهد غناه كفالته لجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه لما أمعر أبو طالب، واقترح النبي صلى الله عليه وسلم عليه أن يأخذ أحد أولاده ليربيه، فأخذ العباس جعفراً، ولم يزل معه حتى أسلم واستغنى عنه(751) .
ولما أُسِر في بدرٍ، وكان قد خرج إليها مكرهاً، طالبه النبي صلى الله عليه وسلم بأن يفدي نفسه وابني أخويه وحليفه؛ لعلم النبي صلى الله عليه وسلم بغناه، ولما تعذر واجهه النبي صلى الله عليه وسلم بما دار بينه وبين زوجه، ففدى العباس نفسه وابني أخويه وحليفه... وعوضه الله بعشرين عبداً كلهم في يده مال يضرب به(752) .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ أَكْثَرُ الأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ فِدَاءً العَبَّاسُ؛ وذلك لأنه كان رجلاً موسراً فافْتَدَى نَفْسَهُ بِمائَةِ أُوْقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ(753) .
ولما هاجر العباس لَحِقَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَطْعَمَهُ بِخَيْبَرَ مائَتَيْ وَسْقٍ
