مِنْهُمْ مِنَ الْوِلْدَانِ»(695)
والرواية - على فرض صحتها - لم تشر إلى ابتداء نزولها في العباس رضي الله عنه، وغاية ما فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا عليه هذه الآية، مما يحتمل نزولها قبل ذلك.
وفي البخاري أنه نزلت في المسلمين الذين كانوا مع المشركين يكثرون سوادهم.
وروى البخاري حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَغَيْرُهُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الأَسْوَدِ، قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنَّ نَاسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ المُشْرِكِينَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ، فَيَقْتُلُهُ - أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ» - فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ رَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ(696) .
والآية عامة، ولا وجه لتخصيص حكمها بشخص أو بزمن،
