مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 393 من النسخة المطبوعة
صفحة 393
حجم النص28
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 393 · صفحة مطبوعة 393

وقول عكرمة هذا لا يعني أنها نزلت في العباس، وإنما يشير إلى أنه كان ممن استضعف وبقي في مكة، وهذا يشير إلى إسلامه فيها، وقد بينا الأقوال في مبحث إسلام العباس، بما يغني عن إعادته هنا.

- وعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا، وَكَانُوا يَسْتَخْفُونَ بِالْإِسْلَامِ، فَأَخْرَجَهُمُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَهُمْ، بَعْضُهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: قَدْ كَانَ أَصْحَابُنَا هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ وَأُكْرِهُوا، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: 97] إلَى آخِرِ الْآيَةِ»(694) .

وروى ابن جرير وابن أبي حاتم عن السُّدِّيِّ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ قَالَ: «لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ وَعُقَيْلٌ وَنَوْفَلٌ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ: «افْدِ نَفْسَكَ وَابْنَ أَخِيكَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ نُصَلِّ إِلَى قِبْلَتِكَ، وَنَشْهَدْ شَهَادَتَكَ؟ قَالَ: «يَا عَبَّاسُ، إِنَّكُمْ خَاصَمْتُمْ فَخُصِمْتُمْ» ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ فَيَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَمْ يُهَاجِرْ فَهُوَ كَافِرٌ حَتَّى يُهَاجِرَ، إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، حِيلَةً فِي الْمَالِ، وَالسَّبِيلُ: الطَّرِيقُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَنَا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل