قُبِضَ فَأَكَلْنَا بَعْدَهُ وَشَرِبْنَا، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَأَكَلْنَا بَعْدَهُ وَشَرِبْنَا، وَإِنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الأَكْلِ، فَأَكَلَ وَأَكَلَ النَّاسُ، قَالَ: فَعَرَفْتُ قَوْلَ عُمَرَ(561)
يقول الإمام ابن تيمية في شأن بيعة عثمان: وَقَدْ بَايَعُوا - الصحابة - النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَنْ يَقُولُوا الْحَقَّ حَيْثُمَا كَانُوا، لَا يَخَافُونَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وِلَايَةَ عُثْمَانَ، بَلْ كَانَ فِي الَّذِينَ بَايَعُوهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَصُهَيْبٌ وَأَبُو ذَرٍّ وَخَبَّابٌ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَابْنُ مَسْعُودٍ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَلَّيْنَا أَعْلَانَا ذَا فُوقٍ وَلَمْ نَأْلُ. وَفِيهِمُ الْعَبَّاسُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَفِيهِمْ مِنَ النُّقَبَاءِ مِثْلُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَمْثَالِهِ، وَفِيهِمْ مِثْلُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَأَمْثَالِهِ(562) .
وكان العباس رضي الله عنه محطَّ عناية عثمان ورعايته، واستشارته أيضاً.
وورد استشارته له مع غيره من كبار الصحابة في فتح أفريقية.
فقد ورد إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان من واليه على مصر «عبد الله بن سعد» أن المسلمين يغيرون على أطراف إفريقية فيصيبون من عدوهم، وأنهم قريبون من حوز المسلمين، فأعرب عثمان بن عفان رضي الله عنه على إثر ذلك للمسور بن مخرمة عن رغبته في بعث الجيوش لغزو إفريقية، جاء في هذا الصدد ما نصه: فما رأيك يا ابن مخرمة؟ قلت: اغزهم، قال: أجمع اليوم الأكابر من أصحاب رسول
