الله، وأستشيرهم، فما أجمعوا عليه فعلته، أو ما أجمع عليه أكثرهم فعلته.. رأيت عليًا، وطلحة والزبير والعباس، وذكر رجالاً، فخلا بكل واحدٍ منهم في المسجد، ثم دعا أبا الأعور «سعيد بن زيد» فقال له عثمان: لم كرهت يا أبا الأعور من بعثة الجيوش إلى إفريقية؟ فقال له: سمعت «عمر» يقول: لا أغزيها أحدًا من المسلمين ما حملت عيناي الماء فلا أرى لك خلاف عمر، فقال له عثمان: والله ما نخافهم وإنهم لراضون أن يقروا في مواضعهم، فلا يغزون، فلم يختلف عليه أحد ممن شاوره غيره، ثم خطب الناس، وندبهم إلى الغزو إلى إفريقية(563)
ومما يجدر ذكره أن معبد بن العباس رضي الله عنهما خرج غازياً إلى أفريقية مع ابن أبي السرح، واستشهد في الغزو(564) ، وفيها أيضاً غزا ابن عباس مع الحسن والحسين وابن جعفر وابن عمر وابن عمرو وابن الزبير رضي الله عنهم، كما ذكر ابن خلدون(565) .
وفي خلافة عثمان أيضاً شارك الحسن والحسين وابن عباس وابن عمر وابن جعفر رضي الله عنهم في غزو طبرستان سنة 30ه(566) .
وفيه إثبات رضا هؤلاء الكرام وبخاصة مَن هم من آل البيت وبتحديد أدق: أبناء
