وطريق انعقاد الإمامة يتمثل في البيعة ويراد بها: اختيار أهل الحل والعقد؛ من الأمراء، والعلماء، والرؤساء، ووجوه الناس الذين يتيسر حضورهم ببلد الإمام. رجلاً ليتولى أمر الأمة لجلب المنافع الدينية والدنيوية ودفع المضار عنها، وقمع الفتن وإقامة الحدود ونشر العدل بينهم وردع الظالم ونصر المظلوم.
ومن خلال البيعة يتم تنصيب الخليفة لرئاسة المسلمين العامة التي تخلُف النبي صلى الله عليه وسلم في حراسة الدين وسياسة الدنيا به.
وقد اشترط العلماء لصحة عقد البيعة خمسة شروط:
الأول: أن يجتمع في المأخوذ له البيعة شروط الإمامة(558) .
الثاني: أن يكون المتولي لعقد البيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء وسائر وجوه الناس.
الثالث: أن يجيب المبايع إلى البيعة، فلو امتنع لم تنعقد إمامته، ولم يجبر عليها، وقال النووي في الروضة: إلا أن يكون من لا يصلح للإمامة إلا واحد فيُجبر بلا خلاف.
الرابع: الإشهاد على المبايعة إلا إذا كان العاقد واحداً، أما إذا
