مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 251 من النسخة المطبوعة
صفحة 251
حجم النص28
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 251 · صفحة مطبوعة 251

والرفادة حيلة شرعية وخُطَّة أدت غايتها على خير نسق، وكانت قريش دوما تشك في نوايا العباس، ولكنها لم تجد عليه سبيلاً، وظاهره على ما يرضون من منهج ودين، ولعل مقامه على ذلك كان بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم لمقصد رآه ومصلحة قصدها، ولا يقدح فيه ما سبق من القول بأن إسلام العباس كان قبل فتح مكة؛ لأن هذا هو وقت إشهار إسلامه للملأ لا وقت بداية دخوله؛ لانتفاء الحاجة إلى إخفاء إسلامه بعد التأهُّب لفتح مكة. أو بعبارة أخرى: لانتفاء مستلزم السريّة.

وهذا يبقى في دائرة الترجيح.

* وإن كان هناك احتمال آخر في إسلام العباس وهو أن إسلامه مرَّ بمراحل ثلاث:

- أسلم سراً بينه وبين نفسه وهو في مكة، ويشهد له رواية الحاكم عن ابن إسحاق بطرقها، وفيها تعلَّل العباس عن دفع الفدية في بدر بسبب أنه أسلم سراً في مكة، ولذا فقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم منه الفدية يوم بدر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم بإسلامه، ولم يخبر العباس رضي الله عنه أحداً بذلك قبل، وقد يفهم من تعلُّله بالإسلام أنه يتهرب من دفع الفدية، ولو أعفاه النبي صلى الله عليه وسلم من الفدية حال حكايته إسلامه فقد يظن البعض أن النبي صلى الله عليه وسلم أعفاه لمكانته منه من حيث النسب؛ فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدفع عن نفسه كل هذه الشبهات فأخذ منه الفدية حتى بعد ما أخبره العباس بإسلامه.

أعلن إسلامه أمام النبي صلى الله عليه وسلم بعد

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل