العباس قبل فتح خيبر، وكان يكتم إسلامه، وذلك بيِّن في حديث الحجاج بن علاط أنه كان مسلماً يسره ما يفتح الله عز وجل على المسلمين، ثم أظهر إسلامه يوم فتح مكة، وشهد حنيناً والطائف وتبوك(426)
ويبدو أن الحافظ ابن حجر يميل إلى هذا القول، حيث قال في فتح الباري: وكان إسلامه - العباس - على المشهور قبل فتح مكة، وقيل: قبل ذلك، وليس ببعيد فإن في حديث أنس في قصة الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ما يؤيد ذلك، وأما قول أبي رافع في قصة بدر كأنّ الإسلام دخل علينا أهل البيت فلا يدل على إسلام العباس حينئذ فإنه كان ممن أُسر يوم بدر وفدى نفسه وعقيلاً ابن أخيه أبي طالب.. ولأجل أنه لم يهاجر قبل الفتح لم يدخله عمر في أهل الشورى مع معرفته بفضله واستسقائه به(427) .
وقال أيضاً في فتح الباري: فالمشهور أنه أسلم قبل فتح خيبر، ويدل عليه حديث أنس في قصة الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ كما أخرجه أحمد والنسائي، وروى ابن سعد من حديث ابن عباس أنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وَرَدَّهُ بِقِصَّةِ الْحَجَّاجِ المذكور، والصحيح أنه هاجر عام الفتح في أول السنة، وقدم مع النبي صلى الله عليه وسلم فشهد الفتح، والله أعلم(428) .
