* القول الرابع: إسلامه قبل فتح خيبر.
يرى بعض العلماء أن إسلام العباس كان قبل فتح خيبر (المحرم 7ه).
ولعل قائلاً يسأل: ما الفرق بين هذا القول وسابقه؟ فالقول السابق أنه أسلم بعد بدر، والقول اللاحق أنه أسلم قبل خيبر، وكلا القولان بعد بدر زمنياً، فالثاني داخل في الأول، فما وجه التمييز؟.
وهذا استشكال في محله، ولذا وجب التنبيه على أن الفرق بين القولين أن الأول منهما يحكي إسلامه بعد بدر مباشرة أو بيسير، أي منصرفه منها، وعبَّر البعض عنه ب «عقيب غزوة بدر» مما يشير إلى أن الفترة الزمنية بين انقضاء غزوة بدر وإسلامه كانت يسيرة جداً، أما القول الثاني فيشير إلى تأخُّر إسلامه إلى ما قبيل فتح خيبر، وبين بدر وخيبر قرابة الخمس سنوات، فبدر كانت في رمضان من السنة الثانية للهجرة، وخيبر كانت في المحرم من السنة السابعة للهجرة، وفي هذا دلالة على عناية العلماء ودقتهم في تتبُّع زمن إسلام العباس رضي الله عنه بخاصة، وفي تتبع موارد تاريخ الصحابة بعامة.
يقول ابن عبد البر متبنياً القول بإسلام العباس قبيل خيبر: أسلم
