ومال إلى هذا الرأي من المعاصرين د/ أكرم العمري، ود/ مهدي رزق الله(429) .
ويشهد لهذا الرأي ما رواه أحمد في مسنده حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا؟ «فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ»، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ: فَفَشَا ذَلِكَ فِي مَكَّةَ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: قُثَمُ، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
| حِبِّي قُثَمْ، شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ |
|---|
| نَبِيِّ رَبٍّ ذِي النِّعَمْ، بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ(430) ( 430 ) |
قَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ،
