ويبقى السؤال الأهم لِمَ رجع العباس إلى مكة إن كان أسلم عقب بدر؟.
هل كان هذا حسب اتفاق تمَّ بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم؟ وما بنود هذا الاتفاق لو صحَّ؟ هل تزويد النبي صلى الله عليه وسلم بأخبار المشركين، والكتابة إليه بها؟.
أم ليتقوَّى به المسلمون في مكة، وليكون عوناً لهم على إسلامهم؟(422) أم كلا الأمرين؟
وإن لم يكن باتفاق مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلم عاد؟.
هل ليقيم أمر السقاية(423) ؟ أم لأنه كان يهاب قومه ويكره خلافهم، أم لخشيته على ماله حيث كان ذا مالٍ متفرق في قومه(424) ؟.
تساؤلات تحتاج إلى إجابات تطمئن إليها النفوس.
على أن هناك من يرى أن العباس حين رجع إلى مكة بعد بدر بقي على شركه، يقول الطحاوي عن العباس: إنه لم يكن بمكة مسلماً حين جرى عليه ما جرى من الأسر؛ لأنه لما فدي في غزوة بدر رجع هو ومن سواه من الأسرى إلى مكة على دينهم الذي أسروا عليه(425) .
