في الأنساب رواية تفيد إخبار العباس النبي صلى الله عليه وسلم بقدوم المشركين لحربه قبيل خروجهم لغزوة أحد، وفيها:
لما ورد المشركون يثرب، أقبلوا يرعون إبلهم زروع الأنصار، وقد قرب إدراكها. وكان قدومهم يثرب يوم الخميس لخمس خلون من شوال. والحرب بعد ذلك بيومين. وكان جميع المشركين ثلاثة آلاف بمن ضوى إلى قريش. وقادوا مائتي فرس. وكان فيهم سبع مائة دارع. ومعهم ثلاثة آلاف بعير. فكتب العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك ويقول له: «اصنع ما كنت صانعا إذا وردوا عليك، وتقدّم في استعداد التأهُّب». وبعث بكتابه إليه مع رجل اكتراه من بنى غفار. فوافى الغفاري رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء. فلما دفع كتاب العباس إليه، قرأه على أبيّ بن كعب، واستكتمه ما فيه. وأتى سعد بن الربيع فأخبره بذلك واستكتمه إياه(419) .
والرواية ذكرها البلاذري بلا إسناد، ولم أعثر عليها عند غيره، ولو صحت لكانت إشارة على إسلام العباس قبل أُحد، ولكشفت عن مهمته التي ظل في مكة لأجلها، ولساعدت مع رواية ابن سعد من طريق الواقدي بسنده عن ابن عباس(420) في الإجابة عن كثير من التساؤلات،
