كَتَبَ بِهِ إِلَيْهِ، وَكَانَ مَنْ هُنَاكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَتَقَوُّونَ بِهِ وَيَصِيرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ لَهُمْ عَوْنًا عَلَى إِسْلَامِهِمْ، وَلَقَدْ كَانَ يَطْلُبُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عليه السلام: «إِنَّ مُقَامَكَ مُجَاهِدٌ حَسَنٌ». فَأَقَامَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم(388)
ووجه الدلالة في الرواية قوله: (قبل بدر) ولو كان المراد قبل الهجرة لنصَّ عليه. وقد صرحت الرواية بإسلام العباس قبل بدر، بل وحددت المهمة التي من أجلها مكث العباس بمكة، وهي تزويد النبي صلى الله عليه وسلم بأخبار المشركين، وإعانة من ظل من المسلمين بمكة.
والرواية في سندها الواقدي وهو متروك كما لا يخفى، وابن أبي سبرة وهو متهم بالوضع، وحسين بن عبد الله وقد ضعَّفوه.
كما أن المشهور من إسلام أم الفضل أنه كان قبل ذلك حتى قال ابن سعد:
