العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 171 · صفحة مطبوعة 171
وفي هذا رعاية للعدل ومحافظة على الإحسان المأمور به في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ﴾ [النحل: 90] وذلك بأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم.
الفداء (نبأني العليم الخبير)
وبعد أن وضعت الحرب أوزارها وانتصرت رابطة الإيمان، وكانت كلمة الله هي العليا بعدها وقع العباس في الأسر وجاء وقت الفداء، فعامل النبي صلى الله عليه وسلم عمه معاملة غيره، ولم يعفه من الفداء، بل زاده عليه حتى كان أكثر الأسرى فداءً(339) ، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم رفض طلب من حاول أن يخفف من فداء العباس.
روى البخاري بسنده عن أنس رضي الله عنه: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ قَالَ: وَاللهِ لاَ تَذَرُونَ
