كريم، وسمَّاه رسول الله مقرناً(336)
وروى ابن سعد بسنده عن عبيد بن أوس (مقرن) من بني ظفر قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَسَرْتُ الْعَبَّاسَ بْن عَبْد الْمُطَّلِبِ وَعُقَيْلَ بْن أَبِي طَالِبٍ وَحَلِيفًا لِلْعَبَّاسِ فِهْرِيًّا فَقَرَنْتُ الْعَبَّاسَ وَعَقِيلاً. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمَّانِي مُقَرِّنًا وَقَالَ: أَعَانَكَ عَلَيْهِمَا مَلَكٌ كَرِيمٌ(337) .
والرواية ضعيفة بالواقدي، فهو متروك الحديث كما هو معلوم، فضلاً عن مخالفته لمن هو أوثق منه، كما مر.
النبي صلى الله عليه وسلم وأنين العباس:
ولما أُسر العباس رضي الله عنه عاملوه معاملة غيره، فبات في قيده يئن من شدة القيد عليه، فبَاتَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ساهرا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه: مَالك لَا تنام؟ فَقَالَ: سمعت أَنِين الْعَبَّاس فِي وثَاقه، فَقَامَ رجل مِنْهُم إِلَى الْعَبَّاس فَأرْخى من وثَاقه، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَالِي لَا أسمع أَنِين الْعَبَّاس؟ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: إِنِّي أرخيت من وثَاقه، قَالَ: فافعل ذَلِك بالأسارى كلهم(338) .
