ذَلِكَ، لَقِيَنِي وَهُوَ أَعْظَمُ فِي عَيْنِي مِنَ الْخَنْدَمَةِ(335)
فهذه الروايات تشهد بأن من أسرَ العباس هو أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري، ومع أن كل رواية منها على حدة لا تخلو من مقال إلا أنها بمجموعها حسنة.
وهذا هو الراجح في قصة أسر العباس في بدر ولا يقدح فيها ما روي من أسر الملائكة له، لإمكان الجمع بينهما بأن يقال: إن أبا اليسر هو من باشر أسره وقد أعانه ملك على ذلك، وهذا ما نطقت به الروايات.
وقد ورد في أسره غير ذلك، فقد أورد ابن سعد (بصيغة التمريض) أن الذي أسره هو عبيد بن أوس، فقد أورد في ترجمته:
عبيد بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر، ويكنى أبا النعمان وأمه لميس بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن سلمة ابن الخزرج. وكان له عقب فانقرضوا وذهبوا، وشهد عبيد بدراً ويقولون: إنه الذي أسر العباس ونوفلاً وعقيلاً، فقرنهم في حبل وأتى بهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لقد أعانك عليهم ملك
