أتى به المطلب من عند أخواله في المدينة، وهو الذي حفر بئر زمزم وسقى منها الحجيج.
روى الفاكهي بسنده إلى ابْن إِسْحَاق قَالَ: ولي السِّقَايَة والرفادة بعد الْمطلب بن عبد منَاف عبد الْمطلب بن هَاشم، وتزعم بَنو أَسد أَن الْحُوَيْرِث بْن أَسد قد ولي الرفادة فِي بعض الزَّمَان، وَقد كَانَت بَنو أَسد تَقول ذَلِك وَلم يسمع ذَلِك بتاتا(260) .
وكان عبد المطلب في بادئ أمره يطعم الحاج ويسقيهم في حياض من أدم بمكة، فلما حفر زمزم ترك السقي في الحياض بمكة وسقاهم من زمزم حين حفرها وكان يحمل الماء من زمزم إلى عرفة فيسقيهم.
وفي حفره لزمزم قصة أوردها عبد الرزاق في مصنفه.
وفيها: عن معمر عن الزهري قال: إن أول ما ذكر من عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قريشاً خرجت من الحرم فارَّة من أصحاب الفيل وهو غلام شاب فقال: والله لا أخرج من حرم الله أبتغي العز في غيره فجلس عند البيت وأجلت عنه قريش فقال:
| اللهم إن المرءَ يَمْنَعُ رَحْلَهُ.... فَامْنَعْ رحالَكْ |
|---|
| لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ... وَمِحَالُهُمْ غَدْوًا مِحَالَكْ(261) ( 261 ) |
