العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 123 · صفحة مطبوعة 123
المطلب بن عبد مناف بن قصي أكبر من هاشم، ومن عبد شمس وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي في متجرها، وكان شريفاً في قومه مطاعاً سيداً، وكانت قريش تسميه الفيض لسماحته، فولي بعد هاشم السقاية والرفادة وقال في ذلك:
| أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي هَاشِمٍ | بِمَا قَدْ فَعَلْنَا وَلَمْ نؤمر |
|---|---|
| أقمنا لنسقي حجيج الحرام | إذ تُرِكَ الْمَجْدُ لَمْ يُؤْثَر |
| نَسُوقُ الْحَجِيجَ لأَبْيَاتِنَا | كَأَنَّهُمْ بَقَرٌ تُحْشَر(258) ( 258 ) |
ولا ندري تحديداً سرَّ إيثار عبد مناف ولده هاشم بالسقاية وتقديمه على أخيه المطلب رغم أن هاشما هو الأصغر، ولعل ذلك مرتبط بالوضع المالي للمطلب، فلعله كان قليل الحظ من المال، مقارنة مع أخيه، وهو ما جعل والده يؤثر أخاه عليه ويعهد إليه أمر السقاية رغم صغره عن أخيه، وهو الأمر الذي نلمحه في انتقال السقاية من أبي طالب الأخ الأكبر إلى أخيه العباس كما سيأتي تفصيله.
عبد المطلب وحفر زمزم
توفي المطلب بن عبد مناف بردمان من أرض اليمن بعد أن خرج إليها تاجراً(259) وبعد وفاة المطلب تولى أمر السقاية ابن أخيه عبد المطلب بن هاشم، واسم عبد المطلب شيبة، وهو الذي
