الْجُمُعَةِ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي مَقْبَرَةِ بَنِي هَاشِمٍ(202)
وقيل: تُوُفِّيَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لاثْنَتَيْ عشرة ليلة خلت من رجب. وقيل: بَلْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ بِسَنَتَيْنِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ وَدُفِنَ بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقيل: ابْنُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ. أَدْرَكَ فِي الإِسْلامِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَفِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتًّا وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَقَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: كَانَتْ وَفَاةُ الْعَبَّاسِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ، وَدَخَلَ قَبْرَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الله بن عباس(203) .
ورجّح الذهبي وفاته سنة اثنتين وثلاثين، حيث قال مخبراً عن وفاته: كَانَتْ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ مِنَ الهِجْرَةِ وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَلَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ هَذِهِ السِّنَّ مِنْ أَوْلاَدِهِ وَلاَ أَوْلاَدِهِمْ وَلاَ ذُرِّيَّتِهِ الخُلَفَاءِ(204) .
وقبل وفاة العباس دخل عليه عثمان في مرضه الّذي مات فيه فقال: أوصني بما ينفعني به، وزوّدني، فقال: الزم ثلاث خصال(205) تصب بها ثلاث عوامّ، فالخواصّ: ترك مصانعة الناس في الحق، وسلامة القلب، وحفظ اللسان، تصب بها سرور الرعية، وسلامة
