ونقل المجلسي في البحار ما روي عن ابن عمر قال: صعد عمر ابن الخطاب المنبر فقال: أيها الناس والله ما حملني على الإلحاح على علي بن أبي طالب في ابنته إلا أني سمعت رسول الله يقول: كل سبب ونسب وصهر منقطع إلا نسبي وصهري(1123) .
وأجمعت مصادر أهل السنة على زواج عمر من أم كلثوم بنت علي رغبة من عمر في نسب النبي صلى الله عليه وسلم، دون ذكر تهديد أو وعيد(1124) .
فلن تجد أحداً من أهل السنة ينكر زواج عمر من أم كلثوم على الإطلاق، ولم يرد أبداً في أي مرجعٍ من مراجع السنة ذكر هذا التهديد والإكراه من عمر، ثم لو فرضنا صحة هذا التهديد المزعوم أكان يقبله العباس وعلي؟ إن أراذل الناس يأبون أن يغصبوا في أعراضهم فكيف يظن بعلي وعمه أن يقبلا بذلك ويستسيغاه؟
إن ما دعا عمر إلى الزواج بأم كلثوم إلا الحرص على أن يكون له بالنبي صلى الله عليه وسلم سبب ونسب، وأي حرص على النسب يبقى مع التهديد والوعيد، والغصب والإكراه.
