4 - عمر وصدقة العباس:
تقرير الشبهة
استمراراً لمنهجية دفع إساءة الفهم عمداً أو بغيره لبعض الروايات الواردة في حق العباس رضي الله عنه، بنسبة الشحّ إليه من جهة، والطعن في إسلامه وإيمانه بمنعه الزكاة جحوداً وعناداً من جهة ثانية، وكذا تشويه العلاقة بينه وبين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما من جهة ثالثة، نذكر بعض ما روي بين عمر والعباس بشأن صدقة العباس.
أخرج أحمد في الفضائل: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أنا هُشَيْمٌ، قثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَاتِ قَالَ: فَأَتَى عَلَى الْعَبَّاسِ فَسَأَلَهُ صَدَقَةَ مَالِهِ قَالَ: فَتَجَهَّمَهُ الْعَبَّاسُ قَالَ: حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَشَكَا الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ صِنْوُ أَبِيهِ؟ إِنَّا كُنَّا تَعَجَّلْنَا صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ الْعَامَ عَامَ أَوَّلَ»(1096) .
وفي رواية البيهقي عن الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم
