واعلموا أنى إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب، وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً»(1045)
وكتب الإمام علي رضي الله عنه إلى طلحة والزبير رضي الله عنهما بعد بيعته بالخلافة يقول لهما «... والله ما كانت لي في الخلافة رغبة، ولا في الولاية إربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها..»(1046) .
وكتب إليهما - أيضاً - كتاباً قال فيه: أما بعد: فقد علمتما - وإن كتمتما - أنى لم أُرد الناس حتى أرادوني، ولم أبايعهم حتى بايعوني، وإنكما ممن بايعتماني طائعَين، فارجعا وتوبا إلى الله من قريب، وإن كنتما بايعتماني كارهَين فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهاركما الطاعة وإسراركما المعصية(1047) .
فيا تُرى ماذا يقول علماء القوم في هذه الأقوال الصادرة من الإمام علي نفسه حسب اعتقادهم؟ والتي تؤكد بطلان دعوى النص على إمامته، حيث طلب من الناس أن يتركوه وشأنه وأن يلتمسوا غيره، وأعلن عدم رغبته في الخلافة والولاية، وأن ما دفعه إليها إلا إلحاح الناس عليه،
