ونقلوها إلينا كما ذكرها صلى الله عليه وسلم دون زيادةٍ أو نقصان، ولكن قد أثبتت القواطع التاريخية والنقل المتواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على إمامة عليٍ للمسلمين.
وإن كان هناك نص فما الداعي لهضمه من قِبل الصحابة، وبخاصة وأنهم أحباب علي وأصهاره، ولم يكن بينهم وبينه إلا الحب والمودة والإخاء.
فهذا علي يسمي أبناءه باسم أبي بكر وعمر وعثمان، وكذا أبناؤه يقتدون به من بعده(1035) .
وها هو عمر يبادر بالزواج من أم كلثوم بنت علي وفاطمة، طمعاً في الصلة بنسب النبي صلى الله عليه وسلم(1036) .
ويناقش الإمام الباقلاني دعوى النص على إمامة علي بن أبي طالب ويقول: والذى يدل على إبطال النص أنه لو نصَّ النبي صلى الله عليه وسلم على إمامٍ بعينه وفرض طاعته على الأمة دون غيره، وقال لهم: هذا خليفتي والإمام من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا، لكان لا يخلو أن يكون قال ذلك وفرضه بمحضر من الصحابة، أو الجمهور منهم، أو بحضرة الواحد
