يوم تقرير الخليفة؟ وهل تخلَّف عن أمر من أوامر خليفة رسول الله؟ إذا كانت الاجابة نعم، فأين هذا الموقف وتلك الدعوة؟
إنّ عجز الطاعنين عن الإتيان بمثل هذه الروايات الصريحة من مظانها الصحيحة لهو من كبريات الدلائل على رضا العباس رضي الله عنه بخلافة أبي بكر رضي الله عنهما ، والقاطعة بردّ زعم من يتوهم موقفاً من العباس رضي الله عنه مخالفاً لبيعة أبي بكر رضي الله عنه.
قال السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني الحنفي في بيان الإجماع على بيعة الصديق وموقف العباس وعلي رضي الله عنهم منها وتحت عنوان: المقصد الرابع: في الإمام الحق بعد رسول الله.. ثم إنهما - العباس وعلي - لم ينازعا أبابكر، ولو لم يكن على الحق لنازعاه(1014) .
وعدَّ ابن حجر من جملة الردود عَلَى مَنْ زَعَمَ مِنَ الرَّاوَنْدِيَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَصَّ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلَى من زعم النصَّ عَلَى عَلِيٍّ؛ إطباق الصحابة عَلَى مُتَابَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عَلَى طَاعَتِهِ فِي مُبَايَعَةِ عُمَرَ ثُمَّ عَلَى الْعَمَلِ بِعَهْدِ عُمَرَ فِي الشُّورَى، وعدم ادعاء الْعَبَّاسُ وَلَا عَلِيٌّ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم عَهِدَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ(1015) .
وفي تثبيت دلائل النبوة: فقد وجدت رحمك الله عليا والعباس والصحابة قد أطبقوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نصَّ ولا استخلف رجلاً
