ومن هذا يتضح أن هناك من علماء الإمامية من حكم بعدم صحة نسبة كتاب سليم بن قيس الحالي إليه، بناء على أنه من رواية أبان بن أبي عياش، الراوي الوحيد لهذا الكتاب، وأن القوم لم تطمئن نفوسهم إلى أبان نفسه، وقد ضعفه بعضهم، وحكم البعض على الكتاب بأنه من وضع أبان نفسه، كما مرَّ، كما ساعد على ترجيح هذا ما عثر عليه من تناقض واضطراب ومخالفة للوقائع التاريخية الثابتة في متن الكتاب.
وعن تضعيفهم لأبان يقول ابن الغضائري في ترجمته لأبان: أبانُ ابنُ أبي عيّاش، واسمُ أبي عيّاش: فَيْرُوز. تابعيٌّ، روى عن أنس بن مالك. وروى عن عليّ بن الحُسَيْن (عليهما السلام). ضَعِيفٌ، لا يُلْتَفَتُ إليه. وَيَنسِبُ أصحابُنا وَضْعَ «كتاب سُلَيْم بن قَيْس» إليه(978) .
ونقل التضعيف عنه التفرشي في نقد الرجال(979) ، والبروجردي في طرائف المقال(980) ، وغيرهم.
وقد حاول النوري الطبرسي أن يرفع هذا الحكم عن أبان، مستشهداً على وثاقته برجوع علماء الإمامية إلى كتاب سليم بن قيس وهو من رواية أبان(981) .
وقال حسن بن زين الدين العاملي: ضمن الكتاب ما يشهد بشكره
