عدالتهم، ونحو ذلك من حقوق الصحبة، ومن يتتبع أقوال العلماء الذين عنوا بذكر طبقات الصحابة وتواريخهم لن يجد شيئاً مما أورده المالكي، وعلى هذا فمِثْلُ هذه الدعوى من المالكي تُعد بحقٍ مِن مُحدَثات القرن الخامس عشر(912)
ثانياً: أن ما أورده المالكي من تعريف وتحرير للصحبة الشرعية والعامة كأصل نظري، ثم ما ذكره عن العباس رضي الله عنه وغيره كتطبيق، يتعارض مع تعريف العلماء لمصطلح الصحابي سواء أكانوا من المحدِّثين أم الأصوليين.
يقول ابن حجر في تعريف الصحابي: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على ذلك(913) .
وهذا هو الصحيح في حدِّه، وهو مذهب أحمد بن حنبل، وأبي عبد الله البخاري في صحيحه والمحدثين كافة، قاله النووي(914) .
وفي رجال الخاقاني: الصحابي هو: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، ومات على الإسلام، وإن تخلَّلت رِدَّته بين لقيه مؤمناً به، وبين موته مسلماً على الأظهر(915) ولم يفرق العلماء هنا بين من أسلم قبل
