الحديبية فهي داخلة في الصحبة العامة، التي يسمه أهلها شرعاً (التابعين) سواء منهم التابعون بإحسان، أو بغير إحسان»(909)
ويقصد من وراء ذلك تجريد من أسماهم أصحاب الصحبة العامة من كثيرٍ من الفضائل، من خلال الزعم بأن الآيات الكريمة والأحاديث النبوية التي أتت بكثير من الثناء على من كانوا مع النبي «صلى الله عليه وسلم» أو على المهاجرين والأنصار ومن في حكمهم لا تنطبق على أصحاب الصحبة العامة.
وذلك بغية هدف أبعد ألا وهو ضرب مسألة عدالة الصحابة، حيث أثبتها في الأغلب للصحبة الشرعية المحمودة في نظره، ونفاها عن الصحبة العامة.
ومن قوله: إن محور العدالة يدور حول الصلاح والاستقامة، وهذه الاستقامة حاصلة في أغلبية المهاجرين والأنصار (الصحابة الشرعيين) والحمد لله، وأما من بعدهم فهم كسائر الأمة، يكثر فيهم العدول ويقلون.. (إلى أن يقول): فيجب النظر في كل شخص بعد المهاجرين والأنصار (الصحابة الشرعيين) هل يغلب عليه الصلاح أم الفساد، العدل أم الظلم(910) ؟.
وبعد أن تسقط عدالة الصحابة تبعاً للمنهج الذي طرحه المالكي فإن أحدًا لن يتحرج من غمزهم ولمزهم بل وسبهم صراحاً، وهذا ما انتهى
