مجالد بن سعيد.
وبعد أن ساق الرواية يقول مكرراً تقرير شبهته المضحكة:
إن صحّ اللفظ فهذا دليل - فيما يظهر لي والله أعلم - والدلالة ظنية على أن العباس قد أخرج ابنه عبد الله - مع فضله وجلالته - من أصحاب محمد؛ لصغر سنه أيام النبي صلى الله عليه وسلم، ولكونه لم يهاجر إلا بعد أن انقطعت الهجرة الشرعية، وكان غلاماً يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
وإن صحت الدلالة فهو دليل على خروج من أسلم بعده كالطلقاء وأمثالهم من باب الأولى(908) .
وفي الكلام تعريض بالعباس أيضاً حيث إنه أسلم بعد ابنه.
ثم ساق عدة روايات من جنس الرواية السابقة ليقرر صحة دعواه إلى أن قال تحت عنوان: الخلاصة في مفهوم الصحبة عند الصحابة والتابعين:
«أنه (أعني مفهومهم للصحبة) يفرق بين مصطلح الصحبة الشرعية (الخاصة) والصحبة العامة (صحبة الكافة) التي ليس لها ميزة الصحابة وليس لها اسم الصحبة الشرعي؛ فالصحبة التي نزلت النصوص في مدحها والثناء عليها هي الصحبة الشرعية (صحبة المهاجرين والأنصار) وهي الصحبة الخاصة، والصحبة الخاصة طبقات أيضاً، لكن أوسع مدى زمني للصحبة الشرعية أو الخاصة ينتهي عام الحديبية، أما فترة ما بعد
