مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 498 من النسخة المطبوعة
صفحة 498
حجم النص28
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 498 · صفحة مطبوعة 498

أن إطباق الصحابة على متابعة أبي بكر، ثم على طاعته في مبايعة عمر، ثم على العمل بعهد عمر في الشورى، ولم يدع العباس ولا علي أنه صلى الله عليه وسلم عهد له بالخلافة، في كل هذا ردّ على من زعم من الراوندية أن النبي صلى الله عليه وسلم نصّ على إمامة العباس(899)

وفي التحفة نقل المباركفوري ردَّ القاضي ابن عبد الجبار على من ادعى وجود نصِّ من النبي صلى الله عليه وسلم على إمام بعينه - سواء أكان أبا بكر أم علياً أم العباس على نحو ما ادعت الراوندية - حيث قال:

وَهَذِهِ دَعَاوَى بَاطِلَةٌ وَجَسَارَةٌ عَلَى الِافْتِرَاءِ وَوَقَاحَةٌ فِي مُكَابَرَةِ الْحِسِّ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى اخْتِيَارِ أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى تَنْفِيذِ عَهْدِهِ إِلَى عُمَرَ وَعَلَى تَنْفِيذِ عَهْدِ عُمَرَ بِالشُّورَى وَلَمْ يُخَالِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا أَحَدٌ، وَلَمْ يَدَّعِ عَلِيٌّ وَلَا الْعَبَّاسُ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَصِيَّةً فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَقَدِ اتَّفَقَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ عَلَى جَمِيعِ هَذَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ ذِكْرِ وَصِيَّةٍ لَوْ كَانَتْ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَصِيَّةٌ فَقَدْ نَسَبَ الْأُمَّةَ إِلَى اجْتِمَاعِهَا عَلَى الْخَطَأِ وَاسْتِمْرَارِهَا عَلَيْهِ، وَكَيْفَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ أَنْ يَنْسُبَ الصَّحَابَةَ إِلَى الْمُوَاطَأَةِ عَلَى الْبَاطِلِ فِي كُلِّ هَذِهِ الْأَحْوَالِ(900) ؟.

وعليه ففارق كبير بين وراثة النسب ووراثة المكانة والشرف، إذ لا تتوقف إحداهما في أصل وجودها على الأخرى.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل