بَعْضُ هَؤُلَاءِ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ وَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَصَّ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَنَصَّبَهُ إِمَامًا. ثُمَّ نَصَّ الْعَبَّاسُ عَلَى إِمَامَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ، وَنَصَّ عَبْدُ اللهِ عَلَى إِمَامَةِ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ إِلَى أَنِ انْتَهَوْا بِهَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، وَهَؤُلَاءِ هُمُ الرَّاوَنْدِيَّةُ(881)
ويقول النوبختي: فَالْكَيْسَانِيَّةُ كُلُّهَا لَا إِمَامَ لَهَا، وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُونَ الْمَوْتَى إِلَّا «الْعَبَّاسِيَّةَ» فَإِنَّهَا تُثْبِتُ الْإِمَامَةَ فِي وَلَدِ الْعَبَّاسِ وَقَادُوهَا فِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ(882) .
وعلى ضوء ما سبق: فإن الراوندية هم القائلون بإمامة العباس بن عبد المطلب بعد النبي صلى الله عليه وسلم نصاً من النبي صلى الله عليه وسلم عليه، واختلفوا فيما بينهم على طريقة النصِّ بين كونه ظاهراً مشهراً أو خفياً.
قال ابن حزم: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا تَجُوزُ الْخِلَافَةُ إِلَّا فِي وَلَدِ الْعَبَّاسِ ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُمُ الرَّاوَنْدِيَّةُ(883) .
وفي شرح نهج البلاغة: وأما الراوندية فإنهم خصصوها بالعباس رحمه الله وولده من بين بطون قريش كلها(884) . وهذا القول هو الذي ظهر في أيام المنصور والمهدى.
وقال أبو
