فِي الجَنَّةِ»(859)
والإجابة على هذا الإشكال تتحدد من عدة وجوه:
أظهرت الروايات أن بواكير هذه البشارة للعشرة تمت فوق جبال مكة في بدء الدعوة، وتحديداً فوق جبل حراء، ووقتها لم يدخل العباس رضي الله عنه الإسلام، بناء على المشهور في إسلامه.
فقد روى الإمام أحمد بن حنبل بسنده عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: هُوَ فِي التِّسْعَةِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الْعَاشِرَ سَمَّيْتُهُ، قَالَ: اهْتَزَّ حِرَاءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ» قَالَ(860) : «رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدٌ»، وَأَنَا - يَعْنِي سَعِيدٌ نَفْسَهُ(861) .
وفي سنن أبي داود عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَذَكَرَ رَجُلٌ عَلِيًّا عليه السلام فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: «عَشْرَةٌ فِي
