أولاً: إشكالات على العباس رضي الله عنه
هناك بعض القضايا والأحداث التاريخية التي قد يسيء البعض فهمها قصداً أو بغير قصد، مجرِّداً إياها من سياقها وسباقها ولحاقها متخذاً منها ذريعة لمحاولة النيل من العباس أو القدح في علاقته بغيره من الصحابة، وهذا ما سنعرض له بشيء من الإيجاز غير المخل مع ردِّه وبيان عواره ما أمكن.
* لماذا لم يكن العباس رضي الله عنه من العشرة المبشرين بالجنة؟
من الإشكالات التي تبدو للناظر في سيرة العباس رضي الله عنه أنه رغم قرابته للنبي صلى الله عليه وسلم ومكانته عنده، وما روي في مناقبه وفضائله إلا أنه لم يُعدّ في مصافِّ العشرة المبشرين بالجنة والذين وردت البشارة بهم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ فِي الجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الجَنَّةِ، وَسَعِيدٌ فِي الجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ
