مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 437 من النسخة المطبوعة
صفحة 437
حجم النص28
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 437 · صفحة مطبوعة 437

والشواهد على ذلك من حياة العباس كثيرة، مما يشعرنا أن هذا الخلق الرفيع إنما هو أمر قد جبل عليه العباس وأصبح عادة له.

جوده وكرمه: (العباس بحر من العطاء لا ساحل له):

العباس بن عبد المطلب من سَرَوات(782) آل بيت النبوة، حبا المولى جل وعلا العباس رضي الله عنه نفساً عفيفة سخية كريمة لم يعرف الشحُّ إليها طريقاً، جبلت على الجود والبذل والعطاء والسخاء، وهذه الصفة كانت فطرة فطر الله عليها العباس لم يتكلفها أو يحمِّل نفسه إياها بمشقة وصعوبة. فقد منح الله تعالى العباس سعة في الرزق ورغداً في العيش؛ فكان صاحب مال إلا أنه ما بخل بماله قط ولا ضن به على أحد، فكان - رضي الله عنه - من أكرم الناس وأجودهم، وهذا أمر عرفه القاصي والداني وأقرَّ به البعيد قبل القريب والعدو قبل الصديق ولا أدل على ذلك من قيامه على السقاية والرفادة.

قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ لِلعَبَّاسِ ثَوْبٌ لِعَارِي بَنِي هَاشِمٍ، وَجَفْنَةٌ لِجَائِعِهِمْ، وَمَنْظَرَةٌ لِجَاهِلِهِمْ. وَكَانَ يَمْنَعُ الجَارَ، وَيَبْذُلُ المَالَ، وَيُعْطِي فِي النَّوَائِبِ(783) .

وفي المنمق عن السائب المخزومي عن أبيه قال: كان

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل